« وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً »
وماذا يكون نصيب هؤلاء في الآخرة ؟ يقول سبحانه :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 121 ]
أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ( 121 )
وكلمة « مأوى » معناها المكان الذي يضطر الإنسان إلى أن يأوى إليه ، فهل هذا الاضطرار يكون اندفاعا أو جذبا ؟ سبحانه يقول عن النار إنها ستنطق قائلة :
هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
( من الآية 30 سورة ق )
كأن النار ستجذب أصحابها . وهم لن يجدوا عنها محيصا ، أي لا مهرب ولا مفر ولا معدى ، وكان باستطاعة الواحد منهم أن يفر من مخلوق مثله في دنيا الأغيار ، ولكن حين يكون الأمر للّه وحده فلا مفر .
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
( من الآية 16 سورة غافر )
والمقابل لذلك يورده الحق :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 122 ]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً ( 122 )