نأتى في النّداء بحرف الإقبال وهو « يا » وندخله على « المنادى » أي أنك تطلب إقباله . فهل نطلب إقباله لمجرد الإقبال أو لشئ آخر ؟ مثال ذلك قول الحق :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
( من الآية 151 سورة الأنعام )
إذن النّداء هنا لتلاوة التكليف عليهم . وحين ينادى الحق سبحانه وتعالى أشرف من ناداهم وهم رسله ، نجد أنه نادى كل الرّسل بمشخّصاتهم العلميّة .
( يا آدم ) ، والمشخّص العلمي هو الاسم ، وهو لا يعطى وصفا إلا تشخيص الذات بدون صفاتها .
وكذلك نادى الحق إبراهيم عليه السّلام :
يا إِبْراهِيمُ ( 104 ) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
( سورة الصافات )