الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
( 33 )
( سورة الأحزاب )
إن كل ما جاء في الآية السابقة يحدد المهام بالنسبة لنساء النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فالخطاب الموجه يحدد الأمر بدقة « لستن » و « اتقيتن » ، « لا تخضعن » ، و « قرن » ، و « لا تبرجن » . الحديث في هذه الآية الكريمة يتعلق بالمرأة لذلك يأتي لها بضميرها مؤنثا .
ولكن إذا جاء أمر يتعلق بالإنسان بوجه عام فإن الحق يأتي بالأمر شاملا للرجل والمرأة ويكون مذكرا ، ولذلك فعندما قالت النساء لماذا يكون الرجل أحسن من المرأة ، جاء قول الحق :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
( 35 )
( سورة الأحزاب )
هكذا حسم الحق الأمر . قال سبحانه تأكيدا لذلك ؛
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
( 124 )
( سورة النساء )
إن الذكر والأنثى هنا يدخلان في وصف واحد هو :
« وَهُوَ مُؤْمِنٌ »
إذن فعندما يأتي الأمر في المعنى العام الذي يطلب من الرجل والمرأة فهو يضمر المرأة في الرجل