كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
( 1 )
( سورة النساء )
لقد سمى الحق آدم بكلمة نفس ، وهي مؤنثة ، إذن فليس معنى التأنيث أنه أقل من معنى التذكير ، ولكن « التذكير » هو فقط علامة لتضع الأشياء في مسمياتها الحقيقية وكذلك التأنيث . إن الحق سبحانه يطلق على كل إنسان منا « نفس » وهي كلمة مؤنثة ، وحينما تكلم الحق سبحانه كلاما آخر عن الخلق قال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
( 13 )
( سورة الحجرات )
وكلمة « ناس » تعنى مجموع الإنسان . وهكذا نعرف أن كلمة « إنسان » تطلق مرة على المذكر ، ومرة أخرى على المؤنث . إذن فالحق قد أورد مرة لفظا مذكرا ، ومرة أخرى أطلق لفظا مؤنثا ، وذلك حتى لا نقول : إن المذكر أفضل وأحسن من المؤنث ، ولكن ذلك وسيلة للتفاهم فقط ، ولذلك يؤكد لنا الحق سبحانه أنه قد وضع الأسماء لمسمياتها لنتعارف بها .
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
( من الآية 13 سورة الحجرات )
ومعنى « لنتعارف » أي أن يكون لكل منا اسم يعرف به عند الآخرين . وفي حياتنا العادية - وللّه المثل الأعلى - نجد رجلا عنده أولاد كثيرون ، لذلك يطلق على كل ابن اسما ليعرفه المجتمع به ، والعجيب في هذه الآية الكريمة :
« وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا »
. أننا نجد كلمة « شعوبا » مذكرة وكلمة « قبائل » مؤنثة .
إذن فلا تمايز بالأحسن ، ولكن الكلمات هنا مسميات للتعارف . والحق الأعلى يقول :