ابن شرحبيل بن شراحيل ، في الفترة قبل مولد النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) بسبعين سنة ، وكان في بلاده غلام يقال له : عبد اللّه بن تأمر ، وكان أبوه يسلمه إلى معلم يعلمه السحر ، وساق نفس الحديث السابق الذي رواه صهيب .
- حذف قد :
ذكر البصريون أن الفعل الماضي الواقع حالا لا بد معه من ( قد ) ظاهرة ، كقوله تعالى
( وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ )
أو مضمرة كقوله تعالى
( أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ )
أي ( وقد اتبعك )
( أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ )
أي قد حصرت . وقال الجميع : حقّ الماضي المثبت المجاب به القسم أن يقرن باللام وقد ، كقوله تعالى
( تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا )
. وقيل في قوله تعالى :
( قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ )
في الآية التي نحن بصددها ، إنه جواب القسم على إضمار اللام وقد جميعا أي ( لقد قتل ) .
[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 8 ) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 9 )
الإعراب :
( الواو ) عاطفة ( ما ) نافية ( منهم ) متعلّق ب ( نقموا ) بتضمينه معنى عابوا ( إلّا ) للحصر ( أن ) حرف مصدريّ ونصب ( باللّه ) متعلّق ب ( يؤمنوا ) ، ( الحميد ) نعت ثان للفظ الجلالة .
جملة : « ما نقموا » في محلّ جرّ معطوفة على جملة هم . . شهود « 1 » .
وجملة : « يؤمنوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( أن ) .
هامش
( 1 ) في الآية السابقة ( 7 ) .