2 - فن التهكم : في قوله تعالى
« فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ »
.
حيث صوّرها تصويرا في منتهى الخسّة ، والمراد : أنها تحمل تلك الحزمة من الشوك ، وتربطها في جيدها ، كما يفعل الحطابون ، تخسيسا بحالها ، وتصويرا لها بصورة بعض الحطابات من المواهن ، لتمتعض من ذلك ، ويمتعض بعلها ، وهما في بيت العز والشرف .
الفوائد :
1 - أسلوب الاختصاص هو أسلوب يذكر فيه اسم ظاهر ( أي ليس ضميرا ) بعد ضمير المتكلم ، ليتبين المقصود منه . ويسمى هذا الاسم « المختص » .
2 - يكون الاسم المختص معرفا ( بال ) ، مثل : ( نحن - العرب - نكرم الضيف ) . أو بالإضافة مثل : ( نحن - معاشر الأنبياء - لا نورث ) 3 - ينصب المختص بفعل محذوف تقديره أخص أو أعني ، وجملة الاختصاص اعتراضية لا محلّ لها من الإعراب .
4 - قد يأتي أسلوب الاختصاص مع ( أيّها أو أيتها ) متلوتين باسم معرف بال مثل :
( أنا - أيها العبد - فقير إلى اللّه ) ( إنني - أيتها العجوز - أشكو ضعفي إلى اللّه ) ونعرب ( أيها أو أيتها ) : اسم مبني على الضم ، في محلّ نصب على الاختصاص ، و ( ها ) حرف تنبيه ، والاسم بعدها يعرب بدلا إن كان جامدا كما في المثال الأول ، ويعرب صفة إن كان مشتقا كما في مثال ( أيتها ) المثال الثاني .
2 - إعجاز القرآن :
قال العلماء : في هذه السورة معجزة ، وهي : أن اللّه عز وجل قد حسم وبت بأن مصير أبي لهب وامرأته إلى النار ، وكان من الممكن والمحتمل أن يدخل أبو لهب وامرأته في الإسلام ، كما دخل عمر رضي اللّه عنه وغيره من الكفار ؛ أما إصرار أبي لهب وامرأته وموتهما على الكفر ، فدليل على أن القرآن ليس قول بشر ، وإنما هو من عند