وجملة : « سبّح . . . » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم .
وجملة : « استغفره . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة سبّح .
وجملة : « إنّه كان توابا . . . » لا محلّ لها تعليليّة .
وجملة : « كان توّابا » في محلّ رفع خبر إنّ .
البلاغة
الاستعارة المكنية : في قوله تعالى
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ »
.
حيث شبّه المقدور وهو النصر والفتح ، بكائن حيّ ، يمشي متوجها من الأزل إلى وقته المحتوم ، فشبّه الحصول بالمجيء ، وحذف المشبه به ، وأخذ شيئا من خصائصه وهو المجيء .
الفوائد :
- العلم يرفع صاحبه :
عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : كان عمر رضي اللّه عنه يدخلني مع أشياخ بدر ، فقال بعضهم : لم يدخل هذا الفتى معنا ؟ فقال : إنه ممن علمتم ، قال فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم ، ثم قال : ما تقولون في قول اللّه تعالى
( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ )
إلى ختام السورة ، فقال بعضهم : أمرنا أن نحمد اللّه ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا ، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا ، فقال لي : أكذلك تقول يا ابن عباس ؟
قلت : لا ، قال : فما هو ؟ قلت : هو أجل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) أعلمه
( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ )
فذلك علامة أجلك
( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً )
قال عمر :
وما أعلم منها إلا ما تعلم .
قال ابن عباس : لما نزلت هذه السورة علم النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) أنه نعيت إليه نفسه .