تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
لقوله
« لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ »
وقوله
« وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ »
تأكيد لقوله
« وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ »
- وإن القرآن نزل بلغة العرب ومن عادتهم تكرار الكلام للتأكيد والإفهام ، فيقول المجيب : بلى بلى ، والممتنع لا لا . وعليه قوله تعالى
« كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ »
.

الفوائد :

-
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
: نزلت هذه السورة في رهط من قريش ، منهم الحرث بن قيس السهميّ ، والعاص بن وائل السهميّ ، والوليد بن المغيرة ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن عبد المطلب ، وأمية بن خلف ، قالوا : يا محمد ، هلّم اتبع ديننا ونتبع دينك ونشركك في ديننا كله ، تعبد آلهتنا سنة ، ونعبد إلهك سنة ، فإن كان الذي جئت به خيرا كنا قد شركناك فيه ، وأخذنا حظنا منه ؛ وإن كان الذي بأيدينا خيرا كنت قد شركتنا في أمرنا ، وأخذت بحظك منه ؛ فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : معاذ اللّه أن أشرك به غيره ، قالوا : فاستلم بعض آلهتنا نصدقك ونعبد إلهك ، قال : حتى أنظر ما يأتي من ربي ، فأنزل اللّه هذه السورة ، فمضى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) إلى الحرم ، وفيه هؤلاء النفر ، فقرأ السورة فوق رؤوسهم ، فعند ذلك أيسوا منه وآذوه مع أصحابه . انتهت سورة « الكافرون » ويليها سورة « النصر »
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 418 | محمود صافي