يسجو - بمعنى سكن باب نصر ، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا ، وكان حقّه أن يرسم بالألف الطويلة ( سجا ) ولكنّ رسم المصحف جاء بالياء غير المنقوطة ( سجي ) ليناسب قراءة الإمالة . .
( 3 ) قلى : فيه إعلال بالقلب ، أصله قلو - مضارعه يقلو - باب نصر ، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا وعلّة رسمه بالألف القصيرة كعلّة سجي . .
وجاء في المصباح : قليت الرجل أقليه باب ضرب إذا أبغضته ، ومن باب تعب لغة ، فالألف واويّة وائيّة بآن معا .
البلاغة
الاسناد المجازي : في قوله تعالى
« وَاللَّيْلِ إِذا سَجى »
.
أي سكن أهله ، على أنه من السجو وهو السكون مطلقا ، والاسناد مجازي حيث أسند السكون إلى الليل وهو لأهله .
الفوائد :
- سبب نزول السورة :
اختلف العلماء في سبب نزول هذه السورة على ثلاثة أقوال :
1 -
عن جندب بن سفيان البجلي قال : اشتكى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا ، فجاءت امرأة فقالت : يا محمد ، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ، لم أره قربك ليلتين أو ثلاثا ؛ فأنزل اللّه عز وجل ( والضحى والليل إذا سجي ) . وأخرجه الترمذي عن جندب قال كنت مع النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) في غار ، فدميت أصبعه ، فقال النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) :
هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيت
قال : فأبطأ عليه جبريل ، فقال المشركون : قد ودّع محمد ، فأنزل اللّه عز وجل
( ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى )
.
وقيل : إن المرأة المذكورة في الحديث المتفق عليه ، هي أم جميل ، امرأة أبي لهب .
2 -
قال المفسرون : سألت اليهود رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) عن الروح ، وعن ذي القرنين وأصحاب الكهف ، فقال : سأخبركم غدا ، ولم يقل : إن شاء اللّه ، فاحتبس الوحي عليه ثم نزل .