تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
بعيب أو خيار عتق ، فلا سكنى لها ولا نفقة وإن كانت حاملا ، وأما المعتدة عن وفاة الزوج ، فلا نفقة لها عند أكثر أهل العلم ، وأما السكنى ، فهناك قولان : أحدهما : لا سكنى لها ، وهو أحد قولي الشافعي وابن عباس وعائشة وعطاء والحسن وأبي حنيفة ، والثاني : أن لها سكنى ، وهو قول عمر وعثمان وابن مسعود وابن عمر ومالك والثوري وأحمد وإسحاق . واعلم أن الطلاق في حال الحيض والنفاس بدعة ، وكذلك في الطهر الذي جامعها فيه . والطلاق السني : أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه . هذا في حال امرأة تلزمها العدة بالأقراء ، أما إذا طلّق غير المدخول بها في حال الحيض ، أو الصغيرة التي لم تحض ، أو الآيسة بعد ما جامعها ، أو طلق الحامل بعد ما جامعها ، أو طلق التي لم تر الدم ، فلا حرج في ذلك ، أما الخلع في حال الحيض أو في طهر جامعها فيه فلا حرج في ذلك أيضا . والطلاق آخر إجراء يلجأ إليه الزوج ، وبعد إخفاق جميع محاولات الإصلاح . عن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) : أبغض الحلال إلى اللَّه الطلاق ، و عن ثوبان أن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) قال : أيّما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس حرم عليها رائحة الجنة . - اللام الجازمة ( لام الأمر ) . . هي اللام الموضوعة للطلب ، وحركتها الكسر ، وإسكانها بعد الفاء والواو أكثر من تحريكها ، كقوله تعالى :
( فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي )
وقد تسكن بعد ثم
( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ )
، ولا فرق ، في اقتضاء اللام الطلبية للجزم ، بين كون الطلب أمرا ، كقوله تعالى :
( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ )
، أو دعاء
( لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ )
، أو التماسا كقولك لمن يساويك ( ليفعل فلان كذا ) إذا لم ترد الاستعلاء عليه ، وكذا لو أخرجت عن الطلب إلى غيره ، كالتي يراد بها وبمصحوبها الخبر ، كقوله تعالى
( مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا )
أي فيمد ، أو التهديد
( وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ )
. وأما قوله تعالى :
( لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا )
فيحتمل اللامان منه التعليل ، فيكون ما بعدهما منصوبا ، والتهديد فيكون مجزوما ، ودخول اللام على فعل المتكلم قليل ، وذلك كقوله عليه الصلاة والسلام ( قوموا فلأصل لكم ) وقوله تعالى
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا