تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وكما يتوهمونه . وإنما معناه‌عن‌علم اللّه تعالىيكون من إكساب العباد ، وصدورها عن‌منه‌و خلق لها ، خيرها وشرها ، وقد حصل إجماع أهل العلم من الصحابة والتابعين ، وممن يعوّل عليهم ، على إثبات القدر ، وقد تضافر الكتاب والسنة على ترسيخ هذا المفهوم ، واللّه أعلم .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 51 إلى 53 ]

وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 51 ) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ( 52 ) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ( 53 )

الإعراب :

( الواو ) استئنافيّة ( اللام ) لام القسم لقسم مقدّر ( قد ) حرف تحقيق ( الفاء ) رابطة لجواب شرط مقدّر ( هل من مدّكر ) مر إعرابها « 1 » ، ( الواو ) عاطفة ( كلّ ) مبتدأ « 2 » مرفوع ( في الزبر ) متعلّق بخبر المبتدأ ( كلّ ) ، ( الواو ) عاطفة جملة : « أهلكنا . . . » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر . . . وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة وجملة : « هل من مدّكر . . . » جواب شرط مقدّر « 3 » وجملة : « كلّ شيء . . . في الزبر » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المقدّر
هامش
( 1 ، 3 ) انظر الآية ( 16 ) من هذه السورة ( 2 ) رفع ( كلّ ) هنا واجب لأنّ النصب يؤدّي إلى فساد المعنى إذ الواقع خلافه ، فلو نصب لكان المعنى : فعلوا كلّ شيء في الزبر ، وهو خلاف الواقع ، ففي الزبر أشياء كثيرة جدا لم يفعلوها . . ومن جهة الصناعة فإنّ جملة فعلوه صفة ، والصفة لا تعمل في الموصوف إن جعلنا ( كلّ ) معمولا لمفسر الفعل - بفتح السين - . أمّا ( كلّ ) في الآية المتقدّمة ( إنّا كلّ شيء . . . ) فهي واجبة النصب لأنّ الرفع يوهم ما لا يجوز في حقّ اللّه إذ يلزم من هذا أنّ ثمّة شيئا للّه ليس مخلوقا بقدر ، فالنصب دالّ على عموم الخلق