على سبيل الكناية ، كقولهم : حي مستوي القامة عريض الأظفار ، في الكناية عن الإنسان ، وهو من فصيح الكلام وبديعه ، ونظير الآية قول الشاعر :
فعرشي صهوة الحصان ولكن * ( قميصي ) مسرودة من حديد
فإنه أراد ب قميصي درعي .
معنى الاستفهام : في قوله تعالى
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
.
استفهام تعظيم وتعجيب ، أي كانا على كيفية هائلة ، لا يحيط بها الوصف . والمعنى حمل المخاطبين على الإقرار بوقوع عذابه تعالى للمكذبين .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 18 إلى 22 ]
كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 18 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 21 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 )
الإعراب :
( فكيف كان عذابي ونذر ) مرّ إعرابها « 1 » ، ( عليهم ) متعلّق ب ( أرسلنا ) ، ( في يوم ) متعلّق ب ( أرسلنا ) جملة : « كذّبت عاد . . . » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة : « كان عذابي . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة معطوفة أي كذّبت عاد فعذّبت فكيف كان عذابي « 2 » وجملة : « إنّا أرسلنا . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة : « أرسلنا . . . » في محلّ رفع خبر إنّ
هامش
( 1 ) في الآية ( 16 ) من هذه السورة
( 2 ) الاستفهام في الجملة للتهويل فصحّ عطفها على الخبر أي كان عذابي عظيما