وجملة : « نسبّح سبحان . . . » لا محلّ لها استئنافيّة - أو اعتراضيّة - وجملة : « يصفون » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) .
فوائد
- اللّه واحد لا شريك له . . .
نفت هذه الآية أن يكون للرحمن ولد ، في قوله تعالى
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
. وقد تشعبت أقوال المفسرين حول معنى هذه الآية ، فقيل :
معناه : إن كان للرحمن ولد ، في قولكم وعلى زعمكم ، فأنا أول من عبد الرحمن ، فإنه لا شريك له ولا ولد له . وقال ابن عباس : ( إن كان ) أي ( ما كان ) للرحمن ولد ( فأنا أول العابدين ) أي الشاهدين له بذلك . وقيل : معناه لو كان للرحمن ولد فأنا أول من عبده بذلك ولكن لا ولد له ؛ وقيل : العابدين بمعنى الآنفين ، أي أنا أول الجاحدين المنكرين لما قلتم ، وأنا أول من غضب للرحمن أن يقال له ولد .
وقال الزمخشري في معنى الآية : إن كان للرحمن ولد ، وصحّ وثبت ببرهان صحيح توردونه ، وحجة واضحة تدلون بها ، فأنا أول من يعظم ذلك الولد ، وأسبقكم إلى طاعته ، كما يعظم الرجال ولد الملك لتعظيم أبيه . وهذا كلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل ، لغرض وهو المبالغة في نفى الولد ، والإطناب فيه ، مع الترجمة عن نفسه بثبات القدم في باب التوحيد ، وذلك أنه علّق العبادة بكينونة الولد ، وهي محال في نفسها ، فكان المعلّق عليها محال مثلها .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 83 ]
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 83 )
الإعراب :
( الفاء ) رابطة لجواب شرط مقدّر ( يخوضوا ) مضارع مجزوم جواب الطلب ، ومثله ( يلعبوا ) المعطوف عليه ( حتّى ) حرف غاية وجرّ ( يلاقوا ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى ( الذي ) موصول في محلّ نصب نعت ليومهم ، والواو في ( يوعدون ) نائب الفاعل . .