كالمرور به في قولك « مررت به معه صقر صائدا به غدا » أي مقدرا حال المرور به أن يصيد به غدا ، والشياطين لا يقدرون عدم السماع ولا يريدونه .
وبعد أن أورد الإمام النسفي كلام ابن هشام قال :
وفي هذا الكلام تعسف يجب صون القرآن عن مثله ، فإن كل واحد من الحرفين ( أي : اللام وأن ) غير مردود على انفراده ، ولكن اجتماعهما منكر . ثم ذكر الفرق بين قولنا : سمعت فلانا يتحدث ، وسمعت إليه يتحدث ، أو سمعت حديثه ، وسمعت إلى حديثه ، فقال : إن المتعدي بنفسه يفيد الإدراك ، والمتعدي بإلى يفيد الإصغاء مع الإدراك .
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 11 ]
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( 11 )
الإعراب :
( الفاء ) استئنافيّة ( الهمزة ) للاستفهام ( خلقا ) تمييز منصوب ( أم ) حرف عطف ( من ) موصول في محلّ رفع معطوف على الضمير هم ( إنّا ) حرف مشبه بالفعل واسمه ( من طين ) متعلّق ب ( خلقناهم ) . .
جملة : « استفتهم . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « أهم أشدّ . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ .
وجملة : « خلقنا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( من ) .
وجملة : « إنّا خلقناهم . . » لا محلّ لها تعليليّة .
وجملة : « خلقناهم . . » في محلّ رفع خبر إنّ .
الصرف :
( استفتهم ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء ، مضارعه يستفتي ، وزنه استفعهم .