لأجل « 1 » ، ( بشيرا ) حال من ضمير المخاطب منصوبة ( الواو ) عاطفة ( لا ) نافية .
جملة : « ما أرسلناك إلّا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « لكنّ أكثر الناس . . . » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة .
وجملة : « لا يعلمون . . . » في محلّ رفع خبر لكنّ .
فوائد
- تقدّم الحال وتأخّرها :
مرتبة الحال بعد صاحبها وبعد عاملها ، تقول ( جاء أخوك ضاحكا ) . ويجوز تقدمها على أحدهما ، أو عليهما ، فتقول : ( جاء ضاحكا أخوك ) . أو ( ضاحكا جاء أخوك . ولهذا الجواز قيود :
1 - تتأخر عن صاحبها وجوبا إذا كانت محصورة ، كما مر في الآية الكريمة التي نحن بصددها
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
؛ كما تقدم هي وجوبا إذا حصر صاحبها ، مثل ( ما جاء ضاحكا إلا أنت ) ؛ وإذا كان صاحبها مضافا إليه فإنها تتأخر وجوبا ، مثل ( أعجبني موقف أخيك معارضا ) ، وإذا كان مجرورا - عند الأكثرين - مثل ( مررت بها مسرورة ) .
2 - وتتأخر عن عاملها وجوبا إذا لم يكن فعلا متصرفا ، أو كان اسم تفضيل ، مثل :
( بئس المرء كاذبا ) ( أخوك خيركم كريما ) ، وكذلك إذا كان عاملها مقترنا بما له الصدارة مثل : لام الابتداء أو لام القسم ، مثل ( لأنت مصيب موافقا ) ( لأبقينّ صابرا ) ، أو كان صلة ل ( ال ) أو لحرف مصدري ، أو مصدرا مؤولا ، مثل : ( أنت السيد متواضعا )
هامش
( أرسلناك ) ، والتاء للمبالغة أي جامعا للناس ، فهو اسم فاعل من ( كفّ ) بمعنى جمع . . ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال على وزن فاعل كالعاقبة ، جاء للمبالغة أو بحذف مضاف أي : ذا كافّة .
( 1 ) أو متعلّق بكافّة إذا أعرب حالا من كاف الخطاب . .