الصرف :
( 35 ) المقامة : مصدر ميميّ من الرباعيّ أقام ، وزنه مفعلة بضمّ الميم وفتح العين ، و ( التاء ) زائدة للمبالغة .
( لغوب ) ، مصدر لغب باب نصر بمعنى تعب أو باب فتح أو باب كرم ، وقيل من باب فرح ولكنّها لغة ضعيفة ، وزنه فعول بضمّ الفاء ، وثمّة مصادر أخرى من الأبواب الثلاثة الأولى هي لغب بفتح فسكون ، ولغوب بفتح اللام ، ومن الباب الأخير لغب بفتحتين .
البلاغة
الاستعارة المكنية : في قوله تعالى
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا »
.
استعارة مكنية تبعية ، شبّه إعطاء الكتاب إياهم ، من غير كد أو تعب في وصوله إليهم ، بتوريث الوارث .
فوائد
- أصناف المسلمين :
قال أبو الدرداء : سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) قرأ هذه الآية ( ثم أورثنا الكتاب ) إلى قوله ( ومنهم سابق بالخيرات ) قال : أما السابق بالخيرات ، فيدخل الجنة بغير حساب ؛ وأما المقتصد ، فيحاسب حسابا يسيرا ؛ وأما الظالم لنفسه ، فيجلس في المقام حتى يدخله الهم ثم يدخل الجنة ؛ ثم قرأ هذه الآية
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
.
وقيل : السابق من رجحت حسناته على سيئاته ، والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته ، والظالم من رجحت سيئاته على حسناته ، فإن قلت : لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق ؟ قال جعفر الصادق : بدأ بالظالمين إخبارا بأنه لا يتقرب إليه إلا بكرمه وأن الظلم لا يؤثر في الاصطفاء ، ثم ثنى بالمقتصدين لأنهم بين الخوف والرجاء ، ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحد مكره ، وكلهم في الجنة . وقيل : رتبهم هذا الترتيب على مقامات الناس ، لأن أحوال العباد ثلاثة : معصية وغفلة ثم توبة ، فإذا عصى الرجل دخل في حيز الظالمين ، فإذا تاب دخل في جملة المقتصدين ، فإذا صحت توبته وكثرت عبادته ومجاهدته دخل في عداد