ومن وقوعها بدون الفعل يود قول قتيلة بنت النضر بن الحارث ، بعد أن قتل أبوها يوم بدر ، وهي تخاطب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) :
ما كان ضرّك لو مننت وربما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
ويشكل عليهم دخولها على ( أنّ ) كما في الآية التي نحن بصددها ، وهي قوله تعالى
وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ
وجوابه أن لو إنما دخلت على فعل محذوف مقدر بعد ( لو ) تقديره ( يودّوا لو ثبت أنهم بأدون في الأعراب ) .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 21 ]
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( 21 )
الإعراب :
( اللام ) لام القسم لقسم مقدّر ( قد ) حرف تحقيق ( لكم ) متعلّق بخبر كان ( في رسول ) متعلّق بحال من أسوة ( لمن ) بدل من ( لكم ) بإعادة الجارّ ، واسم كان ضمير هو العائد ( كثيرا ) مفعول مطلق نائب عن المصدر .
جملة : « كان لكم . . . أسوة » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .
وجملة : « كان يرجو . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( من ) .
وجملة : « يرجو . . . » في محلّ نصب خبر كان .
وجملة : « ذكر . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة .
الصرف :
( أسوة ) ، اسم بمعنى الاقتداء ، وقد استعمل في الآية موضع المصدر وهو الائتساء ، وزنه فعلة بضمّ فسكون .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 22 ]
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلاَّ إِيماناً وَتَسْلِيماً ( 22 )