الثلاثيّ حدّ السيف باب ضرب أي ردّه وأصبح قاطعا ، ووزن حداد فعال بكسر الفاء . . وثمّة جمع آخر هو أحدّاء زنة أفعلاء .
( 20 ) بأدون : اسم فاعل من الثلاثيّ بدا ، وزنه فاعون ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجمع شأن الاسم المنقوص ، أصله باديون ، ثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الدال - إعلال بالتسكين - التقى ساكنان فحذفت الياء . . وهو إعلال بالحذف .
البلاغة
1 - فن التندير : في قوله تعالى
« فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ »
. وهو فن ألمع إليه صاحب نهاية الأرب ، وابن أبي الإصبع . وحدّه : أن يأتي المتكلم بنادرة حلوة ، أو نكتة مستطرفة ، وهو يقع في الجد والهزل ، فهو لا يدخل في نطاق التهكم ، ولا في نطاق فن الهزل الذي يراد به الجد ، ويجوز أن يدخل في نطاق باب المبالغة . وذلك واضح في مبالغته تعالى في وصف المنافقين بالخوف والجبن ، حيث أخبر عنهم أنهم تدور أعينهم حالة الملاحظة كحالة من يغشى عليه من الموت .
2 - الاستعارة المكنية : في قوله تعالى
« سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ »
.
حيث شبه اللسان بالسيف ونحوه ، على طريق الاستعارة المكنية ، فحذف المشبه به ، واستعار شيئا من خصائصه وهو الضرب ، وهذه الاستعارة تتأتى على تفسير السلق بالضرب .
الفوائد
- ( لو ) المصدرية :
من أوجه ( لو ) أن تأتي حرفا مصدريا ك ( أن ) إلا أنها لا تنصب ، وأكثر وقوعها بعد : ودّ أو يودّ أو ما في معناها ، كقوله تعالى :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
.