البلاغة
الكلام الجامع المانع : في قوله تعالى :
إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
.
كلام حكيم جامع لا يزاد عليه ، لأنه إذا اجتمعت هاتان الخصلتان ، أعني القوة والأمانة ، في القائم بأمرك فقد فرغ بالك وتم مرادك ، وقد استغني بإرسال هذا الكلام الذي سياقه سياق المثل ، والحكمة أن تقول استأجره لقوته وأمانته .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 27 ]
قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 27 )
الإعراب :
( أن ) حرف مصدريّ ونصب ( أنكحك ) مضارع منصوب ( إحدى ) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة ( هاتين ) عطف بيان على ابنتيّ مبنيّ على الياء في محلّ جرّ « 1 » ، ( أن ) مثل الأول ( ثماني ) ظرف زمان منصوب وعلامة النصب الفتحة متعلّق ب ( تأجرني ) ، ومفعول تأجرني محذوف أي : تأجرني نفسك . . .
والمصدر المؤوّل ( أن أنكحك . . . ) في محلّ نصب مفعول به عامله أريد .
والمصدر المؤوّل ( أن تأجرني . . . ) في محلّ جرّ ب ( على ) متعلّق بحال من فاعل أنكحك أو من مفعوله أي مستأجرا - بكسر الجيم - أو مستأجرا - بفتحها - .
هامش
( 1 ) ثمّة خلاف بين المعربين حول بناء اسم الإشارة المثنّى وإعرابه ، والرأي الغالب أنّه مبنيّ .