تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

البلاغة

العموم والخصوص : في قوله تعالى
قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
. ذكر السماوات والأرض وما بينهما قد استوعب به الخلائق كلها ، ثم ذكرهم وذكر آباءهم بعد ذلك ، وذكر المشرق والمغرب ، فقد عمم أولا ، ثم خصص من العام ، لبيان أنفسهم وآبائهم ؛ لأن أقرب المنظور فيه من العاقل نفسه ومن ولد منه ، وما شاهد وعاين من الدلائل على الصانع ، والناقل من هيئة إلى هيئة وحال إلى حال من وقت ميلاده إلى وقت وفاته ؛ ثم خصص المشرق والمغرب ، لأن طلوع الشمس من أحد الخافقين ، وغروبها في الآخر ، على تقدير مستقيم في فصول السنة ، وحساب مستو ، من أظهر ما استدل به ؛ ولظهوره انتقل إلى الاحتجاج به خليل اللّه ، عن الاحتجاج بالإحياء والإماتة على نمرود بن كنعان فبهت الذي كفر .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 27 ]

قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ( 27 )

الإعراب :

( الذي ) اسم موصول في محلّ نصب نعت لرسولكم ، ونائب الفاعل لفعل ( أرسل ) ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد ( إليكم ) متعلّق ب ( أرسل ) ، ( اللام ) المزحلقة للتوكيد . . . جملة : « قال . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « إنّ رسولكم . . . لمجنون » في محلّ نصب مقول القول . وجملة : « أرسل إليكم . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذي ) .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 28 ]

قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 28 )

الإعراب :

مرّ إعراب نظيرها - مفردات وجملا - « 1 » . وجملة : « تعقلون . . . » في محلّ نصب خبر كنتم .
هامش
( 1 ) في الآية ( 24 ) من هذه السورة .