الفوائد
3 -
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ . . .
مرّ معنا ذكر تأنيث الفعل وتذكيره ، وفي هذه الآية ذكّر الفعل « كان » رغم أن الفاعل « عاقبة » وهو مؤنث ، إلا أنه لا يعقل ؛ وفي هذه الحالة يجوز تأنيث الفعل وتذكيره فتبصّر .
وتأنيث الفعل هو إلحاق تاء التأنيث في آخره إذا كان ماضيا ، وإيجاد تاء المضارعة في أوله إذا كان مضارعا . والتذكير حذفهما . ولتمام هذا الحديث يجب أن تعاوده في مواطنه ، فإنه بحث شائق ، جدير بالدرس والتحقيق .
1 - مرّ معنا منذ قريب قصة الرهط المؤلف من تسعة رجال الذين ائتمروا على أن يقتلوا صالحا فسقط عليهم الكهف فقتلهم جميعا .
2 - الإنسان يمكر ، وأما اللّه فلا يمكر ، وإنما أسند المكر إلى اللّه للمشاكلة ، وهو فن من فنون البلاغة ألمحنا اليه فيما سبق ، وتعريف المشاكلة : هي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 54 إلى 55 ]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 54 ) أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 55 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( لوطا ) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر ( إذ ) ظرف متعلّق بالفعل المحذوف « 1 » ( لقومه ) متعلّق ب ( قال ) ، ( الهمزة ) للاستفهام الإنكاريّ التوبيخيّ ( الواو ) واو الحال . . .
جملة : « ( اذكر ) لوطا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « قال . . . » في محلّ جرّ مضاف إليه .
وجملة : « تأتون . . . » في محلّ نصب مقول القول .
هامش
( 1 ) أو بدل من ( لوطا ) بدل اشتمال على معنى قول لوط في ذلك الحين .