ويتضمن الإيجاز منه تصرفا يتجاوز محله وموضعه . إلى أن يقول : « وأنت لا تجد في جميع ما تلونا عليك إلا ما إذا بسط أفاد ، وإذا اختصر كمل في بابه وجاد ، وإذا سرح الحكيم في جوانبه طرف خاطره ، وبعث العليم في أطرافه عيون مباحثه ، لم يقع إلا على محاسن تتوالى وبدائع تترى » .
الفوائد
1 - أولو . . .
هي جمع بمعنى « ذوو » أي أصحاب ، لا واحد له . وقيل اسم جمع واحده « ذو » بمعنى صاحب ، وهو من حيث إعرابه بالحروف ملحق بجمع المذكر السالم .
ومؤنثه « أولات » ومفرده « ذات » . وقد جرى التنويه عن الملحقات بهذا الجمع ، فعاوده في موطنه من هذا الكتاب .
2 - ماذا . . .
تقدم الكلام في « ماذا » بأكثر من موضع ، ونعود فنلخص لك قول ابن هشام في هذا الصدد لما له من فائدة :
يرى ابن هشام أن ل « ماذا » أربعة وجه :
الأول : أن تكون « ما » استفهامية ، و « ذا » اسم إشارة ، نحو « ماذا الوقوف ؟ » .
الثاني : أن تكون « ما » استفهامية و « ذا » موصولة ، كقول لبيد :
ألا تسألان المرء ماذا يحاول * أنحبّ فيقضي أم ضلال وباطل
كقولك : لماذا جئت ؟
الرابع : أن تكون « ماذا » كلها اسم جنس بمعنى شيء ، أو موصولا بمعنى الذي . وقد اختلف في قول الشاعر :
دعي ماذا علمت سأتقيه * ولكن بالمغيّب نبيئني