الفوائد
عطف المضارع على الماضي :
في قوله تعالى
« وَما يَتَضَرَّعُونَ »
عبّر في التضرع بالمضارع ليفيد الدوام ، إلا أن المراد دوام النفي ، لا نفي الدوام . أي وليس من عادتهم التضرع إليه تعالى أصلا ، ولو حمل ذلك على نفي الدوام - كما هو الظاهر - لا يرد ما يتوهم من المنافاة بين قوله تعالى
« إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ »
وقوله تعالى
« وَما يَتَضَرَّعُونَ »
أيضا .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 78 إلى 80 ]
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 78 ) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 79 ) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 80 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( لكم ) متعلّق ب ( أنشأ ) ، ( قليلا ) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي تشكرون شكرا قليلا ( ما ) زائدة لتأكيد القلّة .
جملة : « هو الذي . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « أنشأ . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذي ) .
وجملة : « تشكرون . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ .
79 - ( الواو ) عاطفة ( في الأرض ) متعلّق ب ( ذرأكم ) ، ( إليه ) متعلّق ب ( تحشرون ) « 1 » ، و ( الواو ) في الفعل نائب الفاعل .
هامش
( 1 ) أو متعلّق بحال من نائب الفاعل في ( تحشرون ) .