ضل الذي قال البلاد قديمة * بالطبع كانت والأنام كبنتها
وأمامنا يوم تقوم هجوده * من بعد إبلاء العظام ورفتها
ورحم اللّه المعري ، لو عاش إلى أيامنا ، لرأى الآلاف والملايين من الوراقين والراونديين ، يجاهرون بمقالة أولئك ، ولا يجدون من يشذب مقالتهم أو يزري بآرائهم ، فقد أصبحوا ذوي قوة وأيد .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 39 ]
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ( 39 )
الإعراب :
انظر إعرابها مفردات وجملا سابقا « 1 » .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 40 ]
قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ( 40 )
الإعراب :
( ما ) زائدة ( عن قليل ) متعلّق ب ( نادمين ) « 2 » ، ( اللام ) لام القسم لقسم مقدّر ( يصبحنّ ) مضارع ناقص - ناسخ - مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون . . وقد حذفت لتوالي الأمثال ، و ( الواو ) المحذوفة لالتقاء الساكنين اسم يصبح ، و ( النون ) نون التوكيد ( نادمين ) خبر منصوب وعلامة النصب الياء .
جملة : « قال . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « يصبحنّ . . . » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر . . وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب مقول القول .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 41 إلى 51 ]
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 41 ) ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ ( 42 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 43 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 )
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 49 ) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 )
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 51 )
هامش
( 1 ) في الآية ( 26 ) من هذه السورة .
( 2 ) يجوز تعليقه ب ( ننصر ) محذوفا .