29 - ( الواو ) عاطفة ( ربّ أنزلني ) مثل ربّ انصرني « 1 » ، ( منزلا ) مفعول به منصوب « 2 » ، ( الواو ) حاليّة « 3 » .
وجملة : « قل . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل ( الأولى ) .
وجملة : « النداء وجوابه . . . » في محلّ نصب مقول القول .
وجملة : « أنزلني . . . » لا محلّ لها جواب النداء .
وجملة : « أنت خير . . . » في محلّ نصب حال من فاعل أنزلني « 4 » .
الفوائد
- قصة نوح :
سوف نجتزئ الجزء الأخير من هذه القصة ، وندع كاملها إلى موطن آخر .
« فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا »
لما رأى أن اللّه قد حقت كلمته ، وقضى وحيه ، أنه لن يؤمن به أحد بعد ، وأنه قد طبع على قلوبهم ، ووضعت عليها الأقفال ، فلم يعودوا يخضعون لبرهان ، أو يذعنون إلى إيمان ، قال :
« رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً »
.
فاستجاب اللّه دعاءه وأوحى إليه : ان
« اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ »
فاتخذ مكانا قصيا عن المدينة ، وراح يعدّ الألواح والمسامير ، ولكن لم ينج من سخرية القوم واستهزائهم .
قال بعضهم : إنك يا نوح كنت تزعم ، قبل اليوم ، أنك نبي ورسول ، فكيف أصبحت اليوم نجارا وقال غيرهم : ما بالك تصنع السفينة بعيدة عن البحار والأنهار . ولكنه أعرض عن استهزائهم ولغوهم .
فأوحى إليه اللّه : إذا جاء أمرنا ، وظهرت آياتنا ، فاعمد إلى سفينتك ، وخذ من آمن من قومك وأهلك ، واحمل معك من كل زوجين اثنين ، حتى يبلغ أمر اللّه .
هامش
( 1 ) في الآية ( 26 ) من هذه السورة .
( 2 ) أو مفعول مطلق منصوب إن كان مصدرا ميميّا .
( 3 ، 4 ) أو استئنافيّة والجملة بعدها استئناف تعليليّ .