من النساء اللاتي لا زينة لهن فيتبرجن بها » لأن الكلام فيمن هي بهذه المثابة ، وكأن الغرض من ذلك ، أن هؤلاء استعفافهن عن وضع الثياب خير لهن ، فما ظنك بذوات الزينة من الثياب ، وأبلغ ما في ذلك ، أنه جعل عدم وضع الثياب في حق القواعد في الاستعفاف ، إيذانا بأن وضع الثياب لا مدخل له في العفة ، هذا في القواعد فكيف بالكواعب ؟ ! .
الفوائد
1 - الظرف غير المتصرف :
الظرف غير المتصرف نوعان :
أ - النوع الأول : ما يلازم النصب على الظرفية أبدا ، فلا يستعمل إلا ظرفا منصوبا ، نحو « قط وعوض وبينا وبينما وإذا وأيان وأنى وذا صباح وذات ليلة » ومنه ما ركّب من الظروف ، كصباح مساء ، وليل ليل .
ب - النوع الثاني : ما يلزم النصب على الظرفية ، أو الجرّ بمن أو إلى أو حتى أو مذ أو منذ ، نحو قبل وبعد ، كما في الآية ، وكذلك فوق وتحت ولدي ولدن وعند ومتى وأين وهنا وثمّ وحيث والآن .
وتجرّ قبل وبعد ب من من حروف الجر ، وتجرّ فوق وتحت ب من وإلى ، وتجرّ لدى ولدن وعند ب من ، وتجرّ متى ب إلى وحتى ، وتجرّ أين وهنا وثمّ وحيث ب من وإلى ، وقد تجرّ حيث ب في أيضا ، وتجرّ الآن ب من وإلى ومذ ومنذ . وفي ذلك شروح .
2 - أسباب النزول :
قيل : إن مدلج بن عمرو ، وهو غلام أنصاري ، أرسل من قبل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ليدعو عمر وقت الظهيرة ، فدخل عليه وهو نائم ، وقد انكشف عنه ثوبه ، فقال عمر :
لوددت أن اللّه عز وجل نهى آباءنا ، وأبناءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا هذه الساعات إلا بإذن . ثم انطلق معه إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فوجده وقد أنزلت هذه الآية . وهي إحدى الآيات المنزلة بسبب عمر .
وقيل : نزلت في أسماء بنت أبي مرثد .