وجملة : « أولئك . . الفاسقون » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء .
الفوائد
أجمع الرواة أن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لبث بمكة هو وأصحابه عشر سنين خائفين .
ولما هاجروا إلى المدينة ، كانوا يصبحون بالسلاح ويمسون بالسلاح ، حتى قال قائلهم : ما يأتي علينا يوم ، نأمن فيه ، ونضع السلاح . فقال النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « لا تغبرون إلا يسيرا ، حتى يجلس الرجل منكم إلى الملأ العظيم ، محتبيا ، ليس معه حديدة » .
فأنجز اللّه وعده ، وأظهرهم على جزيرة العرب ، وافتتحوا بلاد المشرق والمغرب ، ومزّقوا ملك الأكاسرة ، وملكوا خزائنهم ، واستولوا على الدنيا . . فليعتبر من يعتبر . . .
[ سورة النور ( 24 ) : آية 56 ]
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 56 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ، والثانية والثالثة عاطفتان ، و ( الواو ) في ( ترحمون ) نائب الفاعل .
جملة : « أقيموا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة « 1 » .
وجملة : « آتوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة .
وجملة : « أطيعوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة .
وجملة : « لعلّكم ترحمون » لا محلّ لها استئناف بيانيّ - أو تعليليّة - وجملة : « ترحمون » في محلّ رفع خبر لعلّ
هامش
( 1 ) بعض المفسّرين عطفها على قوله : أطيعوا اللّه . . . في الآية ( 54 ) من هذه السورة ، فهي في محلّ نصب .