الصرف :
( سراب ) ، اسم لما يشاهد في النهار الحارّ كأنه ماء .
( قيعة ) ، اسم هو جمع قاع : الأرض السهلة المطمئنة ، وزنه فعلة بكسر فسكون ، وثمة جموع أخرى منها قيعان وأقواع .
( الظمآن ) ، صفة مشبّهة من ظمئ يظمأ باب فرح وزنه فعلان بفتح فسكون مؤنّثة ظمأى ، جمعه ظماء بكسر الظاء .
( لجّيّ ) ، اسم منسوب إلى اللجّ أو اللّجة وهو الماء الغزير أو معظم البحر ، وزنه فعليّ بضمّ الفاء .
البلاغة
1 - التشبيه التمثيلي : في قوله تعالى
« أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً »
شبه ما يعمله من لا يعتقد الإيمان ، ولا يتبع الحق من الأعمال الصالحة ، التي يحسبها تنفعه عند اللّه ، وتنجيه من عذابه ، ثم تخيب في العاقبة أمله ، ويلقى خلاف ما قدّر ، بسراب يراه الكافر بالساهرة ، وقد غلبه عطش يوم القيامة ، فيحسبه ماء فيأتيه فلا يجد ما رجاه ، ويجد زبانية اللّه عنده ، يأخذونه فيعتلونه إلى جهنم فيسقونه الحميم والغساق . وهم الذين قال اللّه فيهم :
« عامِلَةٌ ناصِبَةٌ »
« وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً »
.
2 - العطف على محذوف : في قوله تعالى
« وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ »
.
فليست الجملة معطوفة على
( لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً )
، بل على ما يفهم منه بطريق التمثيل ، من عدم وجدان الكفرة من أعمالهم المذكورة عينا ولا أثر ، كما في قوله تعالى :
« وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً »
كأنه قيل : حتى إذا جاء الكفرة يوم القيامة أعمالهم ، التي كانوا في الدنيا يحسبونها نافعة لهم في الآخرة ، لم يجدوها شيئا ، ووجدوا حكم اللّه وقضاءه لهم بالمرصاد .
الفوائد
من وأقسامها :
تأتي من على أربعة أقسام :