العدول عن الماضي إلى المضارع لإفادة بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان ، كما تقول :
أنعم عليّ فلان عام كذا ، فأروح وأغدو شاكرا له . ولو قلت : فرحت وغدوت لم يقع ذلك الموقع ، أو لاستحضار الصورة البديعة .
الفوائد
1 - قوله تعالى
فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
قال ابن هشام في المغني :
وقيل : الفاء في هذه الآية للسببية ، وفاء السببية لا تستلزم التعقيب ، بدليل قولنا : إن يسلم فهو يدخل الجنة ، ألم تر أن بينهما من المهلة ما بينهما .
2 - آثار قدرته تعالى : ذكر الرازي منها ستة أشياء :
أ - إنزال الماء من السماء ، وما ينشأ عنه من اخضرار الأرض .
ب - عموم ملك اللّه بقوله : له ما في السماوات وما في الأرض .
ج - تذليل سائر ما في الأرض ، من نبات وحيوان ، للإنسان للانتفاع به .
د - تسخير الفلك بالماء ، وتسخير الرياح ، ولولا هما لما استطاع الإنسان الانتقال من مكان إلى مكان والماء بينهما ، بل كانت تقف السفينة بهم أو تغوص .
و - إمساك السماء وما فيها من أفلاك وأجرام أن تقع على الأرض ، فتذهب بسائر تلك النعم .
ز - الإحياء فالإماتة فالإحياء ، ففي الإحياء الأول أنعمه علينا في الدنيا ، والإحياء الثاني وأنعمه في الآخرة .
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 64 ]
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 64 )
الإعراب :
( له ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ ( ما ) الاسم الموصول ، ( في السماوات ) متعلّق بمحذوف صلة ما ( في الأرض ) متعلّق بمحذوف صلة ما الثاني ( الواو ) عاطفة ( اللام ) هي المزحلقة للتوكيد ( الحميد ) خبر ثان مرفوع .