تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ب - يأتي جوابها مثبتا ومنفيا . 1 - إذا كان مثبتا فاقترانه ب « اللام » هو الغالب ، والنادر أن يتجرد من اللام وسميت هذه اللام بلام التسويف ، لأن وجودها يفيد التراخي في الجواب وحذفها يفيد الإسراع فيه . الأول : نحو
« لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً »
. والثاني : نحو
« لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً . . »
. 2 - إذا كان جواب « لو » منفيا ب « ما » فالأكثر تجرده من اللام ، والقليل اقترانه بها . فالكثير نحو :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ »
. والقليل نحو :
ولو نعطى الخيار لما افترقنا * ولكن لا خيار مع الليالي
ملاحظة : خلافا لما قررناه بأن جوابها فعل ماض ، فقد يأتي جوابها جملة اسمية مقترنة باللام ، نحو
« لَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
. وحول ذلك خلاف ليس من صالحنا أن نخوض فيه . 2 -
كَلِماتُ رَبِّي
- يكاد يضل الفكر في أبعاد هذه الآية ، وما لها من امتداد : أليس كل ما يحدث في هذا الكون ، السحيق في آزاله ، اللامتناهي في آباده المترامي في أطرافه وأبعاده ، والذي لا نكاد ندرك به بداية أو نهاية ، أليس كل حركة أو سكنة فيه ، مهما صغرت حتى الذرة ، أو كبرت حتى المجرة ، أليس كل ذلك مما نتصوره وما لا نتصوره ، كله صادر تلبية لكلمات اللّه الملفوظة وغير الملفوظة ، والمسموعة وغير المسموعة ، مما يحصى وما لا يحصى ، فتصور معي إن كنت ممن يحسن التصور ، وأعجب أنت وكل صاحب عجب من تعداد كلمات اللّه ، ومن كثرتها ، إذا كانت كلمة الكثرة تعبر عن تعداد كلمات اللّه التي ينفد البحر ولا تنفد كلماته ولو جئنا بمثله مددا .