تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فقد حصل الطباق في الآية بين الهدى والضلال . 2 - الالتزام ، أو لزوم ما لا يلزم : في قوله تعالى :
« أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها »
. والالتزام هو : التزام حرف أو حرفين فصاعدا ، قبل الروي ، على قدر طاقة الشاعر أو الكاتب ، من غير كلفة . فقد التزم في قوله : « مترفيها » و « فيها » الفاء قبل ياء الردف ، ولزمت الياء ، وسيأتي الكثير منه في القرآن الكريم ، وهو من أرشق الاستعمالات . 3 - المجاز : في قوله تعالى
« أَمَرْنا مُتْرَفِيها »
. الأصل أمرنا مترفيها بالفسق ففسقوا ، إلا أنه يمتنع إرادة الحقيقة ، فيحمل على المجاز ، اما بطريق الاستعارة التمثيلية بأن يشبه حالهم في تقلبهم في النعم مع عصيانهم وبطرهم بحال من أمر بذلك ، أو بطريق الاستعارة التصريحية التبعية ، بأن يشبه إفاضة النعم المبطرة لهم وصبها عليهم ، بأمرهم بالفسق ، بجامع الحمل عليه والتسبب له . 4 - الحذف : في قوله تعالى :
« أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها »
. فقد حذف المأمور به ، ولم يقل بماذا أمرهم وإيجازا في القول ، واعتمادا على بديهة السامع ، لأن قوله « ففسقوا » يدل عليه ، وهو كلام مستفيض . يقال : أمرته فقام ، وأمرته فقرأ . لا يفهم منه إلا أن المأمور به قيام أو قراءة ، ولو ذهبت تقدّر غيره فقد رمت من مخاطبك علم الغيب .

الفوائد

الاشتغال : هو اسم تقدم على عامل من حقه أن ينصبه ، لولا اشتغاله عند بالعمل في