فهو مجاز بعلاقة السببية ، أو الاسناد مجازي ، كما في - نهاره صائم - والمراد يبصر أهلها ، والاسناد إلى النهار مجازي أيضا ، من الاسناد إلى السبب العادي ، والفاعل الحقيقي هو الله تعالى .
2 - الاستعارة التصريحية : في قوله تعالى :
« وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ »
.
فقد كانوا يتفاءلون بالطير ويسمونه زجرا ، فإذا سافروا ومر بهم طير زجروه ، فإن مر بهم سائحا ، بأن مر من جهة اليسار إلى اليمين ، تيمنوا ؛ وإن مر بارحا ، بأن مر من جهة اليمين إلى الشمال ، تشاءموا . ولذا سمي تطيرا . فلما نسبوا الخير والشر إلى الطائر أستعير استعارة تصريحية لما يشبهها من قدر الله تعالى وعمل العبد ، لأنه سبب للخير والشر . ومنه طائر الله تعالى لا طائرك ، أي قدر الله جلّ شأنه الغالب الذي ينسب إليه الخير والشر لا طائرك الذي تتشاءم به وتتيمن .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ( 15 ) وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً ( 16 )
الإعراب :
( من ) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ( اهتدى ) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( إنّما ) كافّة