البلاغة
1 - فن الجمع في قوله تعالى
« الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا »
.
وهذا الفن هو : أن يجمع المتكلم بين شيئين أو أكثر في حكم واحد ، وهذا الذي هو واضح في الآية الكريمة ، حيث جمع المال والبنون في حكم واحد ، وهو زينة الحياة الدنيا .
2 - الاستعارة المكنية التخييلية :
في قوله تعالى :
« يا وَيْلَتَنا »
.
نداء لهلكتهم التي هلكوها من بين الهلكات ، فإن الويلة كالويل الهلاك ، ونداؤها على تشبيهها بشخص يطلب إقباله ، كأنه قيل : يا هلاك أقبل فهذا أوانك .
3 - استعمال العام في النفي والخاص في الإثبات :
في قوله تعالى
« ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها »
.
فإن وجود المؤاخذة على الصغيرة ، يلزم منه وجود المؤاخذة على الكبيرة ؛ فكان الظاهر لا يغادر كبيرة ولا صغيرة ، بناء على ما قالوا من أن الترقي في الإثبات يكون من الأدنى إلى الأعلى ، وفي النفي على عكس ذلك ، إذ لا يلزم من فعل الأدنى فعل الأعلى ، بخلاف النفي . لكن قال المحققون : هذا إذا كان على ظاهره ، فإن كان كناية عن العموم كما هنا - وقولك ما أعطاني قليلا ولا كثيرا - جاز تقديم الأدنى على الأعلى في النفي .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 50 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ( 50 )