تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

البلاغة

1 - الاستعارة التبعية : في قوله تعالى
« فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ »
شبه الإنامة الثقيلة بضرب الحجاب على الآذان ، كما تضرب الخيمة على السكان . وجوز بعضهم أن تكون من باب الاستعارة التمثيلية . 2 - التعليق : في قوله تعالى
« ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً »
ليس المراد أن يعلم اللّه شيئا هو داخل في نطاق علمه ، ولكنه أراد ما تعلق العلم به من ظهور الأمر لهم ، ليزدادوا إيمانا واعتبارا ، وليكون ذلك من الألطاف الخفية على المؤمنين في زمانهم ، أو ليحدث تعلق علمنا تعلقا حاليا ، أي نعلم أن الأمر واقع في الحال بعد أن علمنا قبل أنه سيقع في مستقبل الزمان .

الفوائد

1 - ذهب كثير من النحاة إلى أن « أحصى » فعل ماض وأمدا مفعوله : والسليقة العربية ترجح كونه اسم تفضيل ، وأن أمدا تمييز ، رغم أن الصناعة اللفظية على زعم بعضهم ترجح الفعل ، ولكن ما اعتمدناه من رأي أيّده بعض أساطين هذه الصناعة كالزجاج والتبريزي وغيرهما . فتبصر واختر هداك اللّه الصواب . 2 - ذهب المبرد إلى أن معنى « أي » في هذه الآية « هل هذا أم هذا » ؟ والذي قصده المبرد أن أدوات الاستفهام ، إذا كانت أسماء امتنعت مما قبلها فتبصّر .