وأتبعوا كلامهم هذا بأن « إذا » المنونة ليست الناصبة للفعل المضارع ، لأنها تدخل على الفعل الماضي ، كما تدخل على الاسم .
وممن رأى هذا الرأي ؛ أبو حيان والزركشي وغيرهما وليس ذلك ببعيد .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 101 إلى 104 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 ) وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( اللام ) لام القسم لقسم مقدّر ( قد ) حرف تحقيق ( آتينا ) فعل ماض وفاعله ( موسى ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة ( تسع ) مفعول به ثان منصوب ( آيات ) مضاف إليه مجرور ( بيّنات ) نعت ل ( تسع ) منصوب « 1 » ، وعلامة النصب الكسرة ( الفاء ) رابطة لجواب شرط مقدّر ( اسأل ) فعل أمر ، والفاعل أنت « 2 » ، ( بني ) مفعول به
هامش
( 1 ) أو نعت لآيات مجرور .
( 2 ) والخطاب للرسول عليه السلام وهو اختيار ابن كثير . . ويجيز السيوطي أن يكون الخطاب لموسى عليه السلام أيضا بحسب اختلاف التفسير .