تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

الفوائد

- تعنّت اليهود وتعجيزهم للرسل : روى البخاري ومسلم والترمذي ، عن عبد الله قال : بينا أنا مع النبي / صلّى اللّه عليه وسلّم / في حرث وهو متكئ على عسيب إذ مرّ به اليهود ، فقال بعضهم لبعض : سلوه عن الروح . فقال : ما رابكم إليه ؟ وقال بعضهم لا يستقبلنكم بشيء تكرهونه ، فقالوا : سلوه ، فسألوه عن الروح ، فأمسك النبي / صلّى اللّه عليه وسلّم / فلم يرد عليهم شيئا ، فعلمت أنه يوحى إليه ، فقمت مقامي ، فلما نزل الوحي قال : ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي . . إلخ . وقد اختلف الناس في الروح المسؤول عنه . . فذهبوا بذلك مذاهب . الذي نرتاح إليه ما ذهب إليه أهل التأويل : أنهم سألوه عن الروح الذي يكون به حياة الجسد ؛ وقال أهل النظر منهم : انما سألوه عن كيفية الروح ومسلكه في بدن الإنسان ، وكيفيّة امتزاجه بالجسم واتصال الحياة به . وهذا شيء لا يعلمه إلا الله عز وجل ، وهكذا ليعرف الإنسان عجزه عن معرفة حقيقة نفسه مع العلم بوجودها . وحكمة ذلك ، تعجيز العقل عن معرفة مخلوق مجاور له ، دلالة على أنه عن معرفة خالقه أعجز . .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 86 إلى 87 ]

وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلاً ( 86 ) إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً ( 87 )

الإعراب :

( الواو ) استئنافيّة - أو عاطفة - ( اللام ) موطّئة للقسم ( إن ) حرف شرط جازم ( شئنا ) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 106 | محمود صافي