محلّ جرّ متعلّق ب ( حاق ) ، ( ما ) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل « 1 » ، ( كانوا . . . يستهزئون ) مثل كانوا يظلمون ( به ) مثل بهم متعلّق ب ( يستهزئون ) .
وجملة : « أصابهم سيّئات . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما ظلمهم اللّه « 2 » .
وجملة : « حاق بهم ما كانوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة أصابهم .
وجملة : « كانوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) .
وجملة : « يستهزئون » في محلّ نصب خبر كانوا .
الفوائد
1 - النظم القرآني :
كل من أوتي حظا من ذوق وملكة من فن يدرك إدراكا واعيا وعميقا كيف يلعب التقديم والتأخير دورا كبيرا في تحقيق النظم القرآني وما فيه من جرس موسيقى فانظر إلى قوله تعالى :
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
كيف قدم المفعول « أنفسهم » على الفعل يظلمون ، والحظ أثر ذلك في تحقيق محط الآية . ومثله قوله تعالى :
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
فقد قدم « به » على الفعل لنفس الغاية وهذه الملحوظة جديرة بالدراسة على مستوى كتاب الله جملة ، لبيان أبعاد هذه الخاصة والوسائل التي تضافرت لتحقيق هذه الغاية .
2 - علاقة الحال بالزمان ، لو استقرأنا جميع ما يرد في كتاب الله أو غيره من صور الحال لوجدناها بالنسبة لعلاقتها بالزمان لا تخرج عن حالات ثلاث :
هامش
( 1 ) أو حرف مصدريّ ، والمصدر المؤوّل فاعل على حذف مضاف أي جزاء استهزائهم .
( 2 ) أو معطوفة على جملة فعل الذين . . إن أعربت جملة ما ظلمهم اللّه حالا .