هؤلاء خصوصا يهتدون ، فالاعتبار بذلك والشكر عليه بالتوحيد الزم لهم وأوجب عليهم .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 17 ]
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 )
الإعراب
( الهمزة ) للاستفهام الإنكاريّ ( الفاء ) استئنافيّة ( من ) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ( يخلق ) مضارع مرفوع ، والفاعل هو وهو العائد ( الكاف ) حرف جرّ ( من ) موصول في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ ( لا ) نافية ( يخلق ) مثل الأول ( الهمزة ) مثل الأولى ( الفاء ) عاطفة ( لا ) مثل الأولى ( تذكّرون ) مضارع مرفوع . . و ( الواو ) فاعل .
جملة : « من يخلق كمن لا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « يخلق . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( من ) .
وجملة : « لا يخلق . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( من ) ( الثاني ) .
وجملة : « تذكّرون » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة « 1 » .
لبلاغة
1 - التشبيه المقلوب : وذلك في قوله تعالى
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ
إذ مقتضى الظاهر عكسه ، لأن الخطاب لعباد الأوثان ، حيث سموها آله تشبيها به تعالى ، فجعلوا غير الخالق كالخالق ، فجاءت المخالفة في الخطاب ، كأنهم لمبالغتهم في عبادتها ولإسفافهم - بالتالي - وارتكاس عقولهم صارت عندهم كالأصل ، وصار الخالق الحقيقي هو الفرع ، فجاء الإنكار على وفق ذلك .
2 - التغليب : في الآية الكريمة .
حيث أتى « بمن » تغليبا لذوي العلم على غيرهم ، مع ما فيه من
هامش
( 1 ) أو معطوفة على استئناف متقدّم مقدّر أي أجهلتم هذا فلا تذكّرون .