الصرف :
( سمّوهم ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون أصله سميوهم حذفت الياء بعد نقل حركتها إلى الميم وزنه فعّوهم .
البلاغة
( 1 ) الاستفهام الإنكاري : في قوله تعالى
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
الخبر محذوف ، أي كمن ليس كذلك ، إنكارا لذلك . وإدخال الفاء لتوجيه الإنكار إلى توهم المماثلة ، وحذف الخبر تصريحا في التوبيخ والزراية عليهم .
( 2 ) وضع الظاهر موضع المضمر : في قوله تعالى
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ
فوضع المظهر موضع المضمر ، للتنصيص على وحدانيته ذاتا واسما ، وللتنبيه على اختصاصه باستحقاق العبادة مع ما فيه من البيان بعد الإبهام .
3 - التعجيز : في قوله تعالى
قُلْ سَمُّوهُمْ
تبكيت إثر تبكيت ، أي سموهم من هم وما أسماؤهم ؟ وفي البحر : أن المعنى أنهم ليسوا ممن يذكر ويسمى ، انما يذكر ويسمى من ينفع ويضر ، وهذا مثل أن يذكر لك أن شخصا يوقر ويعظم ، وهو عندك لا يستحق ذلك ، فتقول لذاكره : سمه حتى أبين لك زيفه وأنه بمعزل عن استحقاق ذلك .
4 - الكناية : في قوله تعالى
أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ
أي بشركاء مستحقين للعبادة لا يعلمهم سبحانه وتعالى ، والمراد نفيها بنفي لازمها على طريق الكناية ، لأنه سبحانه إذا كان لا يعلمها وهو الذي لا يغرب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، فهي لا حقيقة لها أصلا .
5 - الاستدراج : بقوله
أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ
ليحثهم على التفكير دون القول المجرد من الفكر ، كقوله في مكان آخر
ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها
وهذا الاحتجاج من أعجب الأساليب وأقواها .