تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
( فتاها ) ، الألف فيه منقلبة عن ياء ، جمعه فتية ، ومثنّاه فتيان ، أصله فتي ، فلمّا تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا . ( مكرهنّ ) ، مصدر سماعيّ لفعل مكر يمكر باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون . ( متّكأ ) ، اسم مكان من اتكأ الخماسيّ ، استعمل في الآية اسما بمعنى الوسادة أو الطعام الذي يحتاج إلى اتّكاء ، وسكين لقطعه . . . فهو على وزن اسم المفعول . . وفي الكلمة إبدال فاء الكلمة تاء لمجيئها بعد تاء الافتعال ، وأصله موتكأ . . ثمّ أدغمت التاءان معا . ( سكّينا ) ، اسم جامد للآلة القاطعة ، وزنه فعّيل بكسر الفاء مع تشديد العين . ( حاشى ) ، هو فعل رباعيّ مضارعه يحاشي ، ورسم الألف فيه قصيرة جاء لكونها رابعة ، فإذا كان حرف جرّ رسمت الألف طويلة ( حاشا ) ، وهو عند آخرين اسم بمعنى تنزيها حيث ينوّن آخره ، وقد يخفّف التنوين ضرورة أي حاشا - بالتنوين - وحاشا - من غير تنوين - ( كريم ) ، صفة مشبّهة باسم الفاعل من كرم يكرم وزنه فعيل .

البلاغة

1 - التشبيه البليغ : في قوله تعالى
« ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ »
فقد شبهن يوسف بالملك من دون ذكر الأداة ، والمقصود منه إثبات الحسن ؛ لأنه تعالى ركب في الطبائع أن لا شيء أحسن من الملك ، وقد عاين ذلك قوم لوط في ضيف إبراهيم في الملائكة ، كما ركب في الطباع أن لا شيء أقبح من الشيطان ، وكذلك قوله تعالى في صفة جهنم
« طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ »
فكذلك قد تقرر أن لا شيء أحسن من الملك ، فلما أرادت النسوة وصف يوسف بالحسن
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 418 | محمود صافي