الياء بإضافة الظرف إلى ضمير .
( قبل ) ، اسم ضد الدبر مأخوذ من قبل قبلا أي قدم وقرب ، وزنه فعل بضمّتين ، وقد يلفظ بسكون الباء .
( الخاطئين ) ، جمع الخاطئ ، اسم فاعل من خطئ يخطأ باب فرح ، وزنه فاعل ، مؤنّثه خاطئة .
البلاغة
1 - تقرير الغرض المسوق له الكلام : وذلك في قوله تعالى
« وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ »
فإيراد الموصول ، دون امرأة العزيز ، مع أنه أخصر وأظهر لتقرير المراودة ، فإن كونه في بيتها مما يدعو إلى ذلك ، قيل لواحدة : ما حملك على ما أنت عليه مما لا خير فيه ؟ قالت : قرب الوساد ، وطول السواد ؛ ولإظهار كمال نزاهته عليه السلام ، فإن عدم ميله إليها مع دوام مشاهدته لمحاسنها ، واستعصاءه عليها مع كونه تحت يدها ، ينادى بكونه عليه السلام في أعلى معارج العفة .
2 - قوله تعالى
« هِيَ راوَدَتْنِي »
فإن « هي » ضمير باتفاق ، وليس هو للغائب بل لمن بالحضرة ، وكذا
( يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ )
وهذا في المتصل وذاك في المنفصل .
وقال السراج البلقيني في رسالته المسماة « نشر العبير لطي الضمير » :
الضمير المفسر لضمير الغائب ، إما مصرح به ، أو مستغنى بحضور مدلوله حسا أو علما . فالحسن نحو قوله تعالى
« هِيَ راوَدَتْنِي »
و
« يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ »
كما ذكر ابن مالك ، وتعقبه بأنه ليس كما مثل به ، لأن هذين الضميرين عائدان على ما قبلهما ، فضمير
« هِيَ راوَدَتْنِي »
عائد على الأهل في قولها : ( ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ) ولما كنت عن نفسها بذلك ولم تقل بي بدل ( بأهلك ) كنى هو عليه السلام عنها بضمير الغيبة فقال :
( هِيَ راوَدَتْنِي )
ولم يخاطبها بأنت