تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
جهة واحدة وأن لا يعدل يمينا أو شمالا ، وبالجملة فهذا الأمر منتظم لجميع محاسن الأحكام الأصلية والفرعية والكمالات النظرية والعملية ، والخروج من عهدته في غاية ما يكون من الصعوبة ، ولذلك قال رسول اللّه ( ص ) : شيبتني سوره هود . 2 - ائتلاف اللفظ مع المعنى : في قوله تعالى
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ »
. إذ لما كان الركون إلى الذين ظلموا دون فعل الظالمين ، وجب أن يكون العقاب عليه دون عقاب الظالمين ، ومسّ النار في الحقيقة دون الإحراق ، ولما كان الإحراق عقابا للظالم ، أوجب العدل أن يكون المسّ عقاب الراكن إلى الظالم . ولم يقل الظالمين ، وعدل عن ذلك إلى قوله
« الَّذِينَ ظَلَمُوا »
، لما يحتمل الأول من استمرار الظلم الذي لا يلائم المساس ، ولا تحصل به المبالغة التي تحصل من لفظ الثاني من وقوع الظلم على سبيل الندور ليلائم المعنى .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 114 إلى 115 ]

وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 ) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 115 )

الإعراب :

( الواو ) عاطفة ( أقم ) فعل أمر ، والفاعل أنت ( الصلاة ) مفعول به منصوب ( طرفي ) ظرف زمان منصوب متعلّق بأقم ، وعلامة النصب الياء ( الليل ) مضاف إليه مجرور ( الواو ) عاطفة ( زلفا ) معطوف على طرفي منصوب ( من الليل ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل ( زلفا ) ، ( إنّ ) حرف مشبّه بالفعل ( الحسنات ) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة ( يذهبن ) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ رفع . . و ( النون ) ضمير في محلّ رفع فاعل ( السيّئات ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة ( ذلك ) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ، والإشارة إلى طلب