وجملة : « إنّه . . . خبير » لا محلّ لها تعليليّة .
وجملة : « يعملون » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) « 1 » .
الفوائد
- أسرار القرآن الكريم :
حار علماء النحو واللغة في إعراب قوله تعالى في هذه الآية وهو
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ
ولم يصلوا إلى رأي قاطع ، وهذا وإن دلّ على شيء فإنما يدل على عظمة كلام اللّه عز وجل وأن عقول البشر مهما بلغت لا تستطيع أن تدرك أسراره ومعانيه إدراكا تاما ، فكلام اللّه عز وجل فوق البشر وفوق عقولهم وتصوراتهم ، ومن ناحية أخرى فكلام اللّه أكبر من أن تتسع له قواعد اللغة وعقول النحاة ، فهو فيض عظيم لا يمكن أن ينحصر في قوالب النحاة ، ويأتي على قياس القواعد ، فهو الأصل ، وهو النبع ، وهو الفيض ، وما سواه ضحل قاصر لا يبلغ قطرة من بحره ، ولا زهرة من جنانه وقصارى القول : إنه كلام اللّه .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 112 إلى 113 ]
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 112 ) وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 113 )
الإعراب :
( الفاء ) استئنافيّة ( استقم ) فعل أمر ، والفاعل أنت ( الكاف ) حرف جر « 2 » ، ( ما ) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق ( أمرت ) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون . .
و ( التاء ) نائب الفاعل ، والعائد محذوف أي أمرتها ( الواو ) عاطفة ( من ) اسم
هامش
( 1 ) يجوز أن تكون صلة ل ( ما ) وهو اسم موصول ، والعائد محذوف أي بما يعملونه .
( 2 ) أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي استقم استقامة مثل التي أمرت بها .