وجملة : « لا يعلمون . . . » في محل رفع خبر لكن .
الصرف :
( السنين ) ، جمع سنة ، وفيه لغتان أشهرهما إجراؤه مجرى جمع المذكّر السالم فيرفع بالواو وينصب ويجرّ بالياء ، وتحذف نونه للإضافة ، واللغة الثانية أن يجعل الإعراب على النون ولكن مع الياء خاصّة ، وهو رأي الفرّاء وانظر الآية ( 155 ) من سورة البقرة .
( يطّيّروا ) ، فيه إبدال تاء التفعّل طاء لاقتراب المخارج بينهما ، وأصله يتطيّروا ، وكانت الطاء الأولى مفتوحة كما كانت التاء ثمّ سكّنت ليصحّ إدغام الطاءين ، وزنه يتفعّلوا .
( طائرهم ) ، اسم فاعل من طار الثلاثيّ وزنه فاعل بقلب حرف العلّة فيه إلى همزة ، وقد استعمل بمعنى قدرهم أو نصيبهم . وفي المصباح :
طائر الإنسان عمله الذي يقلّده . . والاسم الطيرة وزان عنبة وهو التشاؤم .
البلاغة
- في تعريف الحسنة وتنكير السيئة فن عجيب من فنون علم المعاني ، ففي تعريف الحسنة ، وذكرها بأداة التحقيق ، للإيذان بكثرة وقوعها ، وتعلق الإرادة بها بالذات ؛ كما أن تنكير السيئة ، وإيرادها بحرف الشك ، للإشعار بندورة وقوعها ، وعدم تعلق الإرادة بها إلا بالعرض .
الفوائد
- التطير : لا أصل للتطير في الحقيقة وإنما هو وهم ، ومرض نفسي ، أخذ به علماء النفس المعاصرون ، واعتبروا مصدره ضعف الأعصاب ، وتشتت الأفكار . وقد نهى الإسلام عن التطير ، واعتبره مخالفا لقواعد الإيمان .
وقد اشتهر ابن الرومي بالتطير ، وكان يشعر بفرقة ، ويتخذ الحذر ما وسعه الحذر ، وفيه يقول :
فآمن ما يكون المرء يوما * إذا لبس الحذار من الخطوب