تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أي متلبّسا بالحقّ « 1 » . والمصدر المؤوّل ( ما أخرجك ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره الحال أو قسمتك الغنائم « 2 » . ( الواو ) حاليّة ( أنّ ) حرف مشبّه بالفعل - ناسخ - ( فريقا ) اسم إنّ منصوب ( من المؤمنين ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل ( فريقا ) ، ( اللام ) هي المزحلقة للتوكيد ( كارهون ) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو . جملة : « أخرجك ربّك . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ . وجملة : « إنّ فريقا . . كارهون » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في ( أخرجك ) .
هامش
( 1 ) أو متعلّق بفعل أخرجك أي أخرجك بسبب الحقّ الذي سيظهر . ( 2 ) يجوز أن يتعلّق الجارّ بمحذوف مفعول مطلق أي ثبتت الأنفال ثبوتا كإخراجك بالحقّ . . وثمّة أوجه أخرى في تعليق الجارّ وجعلها أبو حيّان في البحر خمسة عشر وجها منقولة عن المفسّرين منها : - تعليقه بمفعول مطلق عامله أصلحوا أي أصلحوا ذات بينكم إصلاحا كإخراجك من بيتك ، وفيه التفات من خطاب الجماعة إلى خطاب المفرد . ب - أو بمفعول مطلق عامله أطيعوا أي أطيعوا اللّه ورسوله كإخراجك من بيتك بالحقّ أي طاعة محقّقة . ج - أو بمفعول مطلق عامله يتوكّلون أي يتوكّلون توكّلا كإخراجك . د - أو هو صفة ل ( حقّا ) من قولهم هم المؤمنون حقا أي حقا كإخراج . . ه - أو بمفعول مطلق عامله كارهون أي هم كارهون كراهية كإخراجك . . . وقد ردّ أبو حيّان كلّ ذلك فقال : « . . . وقبل تسطير هذه الأقوال في البحر ولم يلق بخاطري منها شيء رأيت في النوم أنّي أمشي مع رجل أباحثه في الآية فقلت له : ما مرّ بي شيء مشكل في القرآن مثل هذا ولعلّ ثمّ محذوف يصحّ به المعنى وما وقفت فيه لأحد من المفسّرين على شيء طائل ، ثمّ قلت له : إن ذلك المحذوف هو نصرك واستحسنت أنا وذلك الرجل هذا التخريج ثمّ انتبهت من النوم وأنا أذكره . . . » إلخ .