ورضوا بقوله لا شك أن اللّه تعالى أشركهم معه في هذه المقالة .
- كيد اليهود في تضليل . .
أكدت الآية بأن كيد اليهود وتدبيرهم لن يكتب له النجاح وأنهم كلما ساروا في طريق الحرب والمعارك فإنهم سيرجعون خائبين . وتأكد ذلك بقوله تعالى
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ
ولا يغترنّ أحد بربحهم بعض الجولات في قتالنا فالأمور بعواقبها وخواتيمها وستكون الخاتمة وبالا عليهم وخسرانا ، فهذه بشارة الآية الكريمة ، وإلى جانبها بشارة النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديثه الوارد في صحيح مسلم : لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود ، فينطق الحجر والشجر فيقول : يا مسلم إن ورائي يهوديا تعال فاقتله ، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود .
- قول في اليد :
قالوا اليد في اللغة تذكر على وجوه ، أحدها الجارحة وهي معلومة ، وثانيها النعمة يقال لفلان عندي يد أشكره عليها ، وثالثها القدرة ، قال اللّه تعالى
أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ
فسّروها بذوي القوى والعقول ، ويقال لا يد لك بهذا الأمر ، والمعنى سلب كمال القدرة ، ورابعها الملك ، يقال هذه الضيعة في يد فلان ، أي في ملكه ، ومنه قوله تعالى
الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
أي يملك ذلك .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 65 إلى 66 ]
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 65 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ ( 66 )