تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
كقوله : « تحية بينهم ضرب وجيع » . 3 - الكناية : في قوله تعالى
أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً
فإثبات الشرارة لمكانهم ليكون أبلغ في الدلالة على شرارتهم ، فقد صرحوا أن إثبات الشرارة لمكان الشيء كناية عن إثباتها له ، كقولهم : سلام على المجلس العالي والمجد بين برديه ، فكأن شرهم أثر في مكانهم ، أو عظم حتى صار مجسما . ويجوز أن يكون الاسناد مجازيا كمجرى النهر .

الفوائد

فائدة حول اسم التفضيل . . 1 - نحن نعلم بأن اسم التفضيل يصاغ من الفعل الثلاثي - التام ( أي غير الناقص ) المثبت ( غير المنفي ) المتصرف ( غير الجامد ) المبني للمعلوم ، القابل للتفاوت ، ليس الوصف منه على وزن أفعل . يصاغ اسم التفضيل من الفعل المستوفي لهذه الشروط على وزن أفعل ، وهو يدل على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر ، كقوله تعالى :
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً
وقد شذ ثلاثة أسماء ليست على هذا الوزن وهي :
أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً
وكلمة حبّ كقول الشاعر : ( وحبّ شيء إلى الإنسان ما منعا ) مع العلم أنه يجوز في هذه الأخيرة استعمالها على أصلها في القاعدة فيجوز أن أقول أنت أحب إليّ من زيد . 2 - أوجه القراءة بقوله تعالى
وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ
. أورد أبو البقاء العكبري الأوجه المختلفة لقراءة ( عبد الطاغوت ) الواردة في الآية الكريمة نوردها على سبيل شد انتباه القارئ إلى هذه الوجوه : 1 - يقرأ بفتح العين والباء ونصب الطاغوت ، على أنه فعل معطوف على لعن والطاغوت مفعول به . 2 - يقرأ بفتح العين وضم الباء وجر الطاغوت ، وعبد هنا اسم ، وهو في معنى الجمع ، وما بعده مجرور بإضافته إليه وهو منصوب بجعل . 3 - ويقرأ بضم العين والباء ونصب الدال وجر ما بعده ، وهو جمع عبد مثل سقف وسقف ، أو عبيد مثل قتيل وقتل أو ، عابد مثل نازل ونزل ، أو عباد مثل كتاب