الصرف :
( جهد ) مصدر سماعيّ لفعل جهد يجهد باب فتح ، وزنه فعل بفتح فسكون .
البلاغة
فن الإغراب والطرفة : في قوله تعالى
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ
وهو على ثلاثة أقسام :
1 - قسم يكون الإغراب منه في اللفظ وهو كثير . 2 - قسم يكون الإغراب منه في المعنى . 3 - قسم لا يكون الإغراب في معناه ولا في ظاهر لفظه ، بل في تأويله ، وهو الذي إذا حمل على ظاهره كان الكلام معيبا وإذا تؤوّل رده التأويل إلى نمط من الكلام الفصيح ، فأماط عن ظاهره العيب .
والآية الكريمة منه ، فإن لقائل أن يقول : إن لفظة « أصبحوا » في الظاهر حشو لا فائدة فيه ، فإن هؤلاء المخبر عنهم بالخسران قد أمسوا في مثل ما أصبحوا ، ومتى قلت : أصبح العسل حلوا ، كانت لفظة أصبح زائدة من الحشو الذي لا فائدة فيه ، لأنه أمسى كذلك . وقد تحيل الرماني لهذه اللفظة في تأويل تحصل به الفائدة الجليلة التي لولا مجيئها لم تحصل ، وهي أنه لما قال ، لما كان العليل الذي بات مكابدا آلاما شديدة تعتبر حاله عند الصباح ، فإذا أصبح مفيقا مستريحا من تلك الآلام رجي له الخير وغلب الظن برؤه وإفاقته من ذلك المرض وإذا أصبح كما أمسى تعيّن هلاكه . . وعلى هذا تكون لفظة « أصبحوا » قد أفادت معنى حسنا جميلا ، وخرجت على كونها حشوا غير مفيد .
الفوائد
المنافقون واليهود . .
نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن أبي وأصحابه ، حيث كانوا يسارعون في موالاة اليهود والتقرب منهم ، مبررين ذلك بأنهم يخافون أن يصيبهم مكروه ، ويعنون بذلك ألا يتم أمر محمد صلى اللّه عليه وسلم فيدور عليهم الأمر كما كان قبل محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) ونستفيد من هذه