تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
( السحت ) ، اسم جامد بمعنى المال الحرام . أو مصدر بمعنى الحرام من سحت يسحت باب فتح وزنه فعل بضمّ فسكون ، وقد يكون بضمّتين . ( المقسطين ) ، جمع المقسط اسم فاعل من أقسط الرباعيّ بمعنى عدل ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين .

البلاغة

1 - مكر اليهود تضعنا هذه الآية مع اليهود من حيث مكرهم والتواؤهم ، فهم لا يقيمون على عهد ولا يرعون ذمة ولا يؤمن جانبهم أبدا . وقد اجترؤوا فحرفوا الكلام للّه عز وجل وهذا ليس لليهود في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم بل هذا ديدنهم وذلك وصفهم في كل زمان ومكان . 2 - حادثة عجيبة زنى رجل وامرأة محصنان من اليهود فقال بعضهم لبعض . هيا بنا إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم لنسأله عن الحكم وليس عنده حكم . فإن حكم بالرجم رفضنا ، وإن حكم بغير ذلك قبلنا فسألوا النبي صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك فنزل جبريل بآية الرجم ( وهي منسوخة تلاوة لا حكما ) فرفضوا وكذبوا وقالوا الحكم في التوراة غير ذلك ، فدله جبريل على رجل يهودي اسمه ( ابن صوريا ) هو أعلم يهودي في ذلك الوقت ، فسألهم النبي صلى اللّه عليه وسلم عنه فعرفوه وقالوا هو أعلمنا فبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم وراءه فحضر ، فناشده بالتوراة وبموسى وباللّه الذي لا إله إلا هو الذي نجاهم من فرعون وفلق لهم البحر أن يصدقه ، فقال نعم ، فسأله عن حكم الزاني المحصن في التوراة فقال له الرجم ، ولكن اليهود كانوا إذا زنى الضعيف أقاموا عليه الحد وإذا زنى الشريف تساهلوا معه وكاد يقع خلاف حول ذلك ، فحرفوا التوراة وجعلوا الحكم الجلد والتحميم ، كانوا يجلدونه أربعين جلدة بسوط عليه قار فيسود جسمه فيحمل على دابة تطوف به بين الناس ثم يحمم فتنكرت اليهود لأقوال ابن صوريا واستغربت أن يفضحهم بهذا الشكل ، فقال