وجملة : « تتّقوا » لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤمنوا .
وجملة : « لكم أجر » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء .
الفوائد
قوله تعالى :
« حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ »
.
ينصب الفعل المضارع ب « أن » مضمرة وجوبا بعد « حتى » التي هي حتى الجارة ، وهي بمعنى ( إلى أو لام التعليل ) نحو
« قالُوا : لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى »
وقول القائل : « أطع اللّه حتى تفوز برضاه » وقد تكون بمعنى « إلّا » كقول الشاعر :
ليس العطاء من الفضول سماحة * حتى تجود وما لديك قليل
وتشترط في نصب الفعل بعدها بأن مضمرة أن يكون مستقبلا إما بالنسبة إلى كلام المتكلم ، وإما بالنسبة إلى ما قبلها .
فإن أريد بالفعل معنى الحال فلا تقدّر « أن » بل يرفع الفعل بعدها قطعا نحو « مرض فلان حتى ما يرجونه » وتكون حتى في هذه الحالة حرف ابتداء وما بعدها مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وهي حرف تبدأ به الجمل .
وعلامة كون الفعل للحال أن يصلح وضع الفاء في موضع « حتى » كقولك « مرض فلان فلا يرجونه » .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 180 ]
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 180 )
الإعراب :
( الواو ) عاطفة أو استئنافيّة ( لا يحسبنّ الذين ) مرّ